الشيخ محمد الصادقي

175

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

حلّ ان يسووا بينهم وبين الفقراء بعد أداء واجباتهم المالية ، اللهم إلا تحريضا على نافلة الإنفاق . إنما المجبر على الإنفاق هو المقصر في أداء واجباته المالية ، أو في تحصيل أمواله سرقة أو غصبا أو بخسا أو احتكارا أو اجحافا على العمال أم ماذا من أموال هي للشعب أو لاشخاص خصوص ، وأما الأموال التي حصلها من حلها وادي واجباتها ، غير الواقفة والمكنوزة ، فلا تحل مصادرتها ، ولا يجب إنفاق ما زاد عن ضرورة الحياة اللهم إلا لضرورة إسلامية هي أحرى شخصية أو جماعية . وإنفاق الكنز في سبيل اللّه أعم من إنفاق الأصل أو الفرع الحاصل بالعمل فيه حسب مختلف الحاجيات ، وإذا لم يوجد مورد لأي إنفاق فلا محظور في كنزل المال ولكنه موجود على أية حال حيث الحاجيات والمحاويج متوفرة على طول الخط . ثم قد تشمل آية الغل والبسط تحصيل المال ومصرفه لصاحبه وإنفاقه ، فغل اليد عن كل سعي وحراك في تحصيل الرزق وكذلك بسطها ان يصبح بكل طاقاته سعيا في طلب الرزق ممنوع ، كما وان غلها عن مصرف المال وبسطها ممنوع ، نهيا عن التفريط والإفراط في هذا المثلث ، وامرا بالوسط القوام بين ذلك ، وكان بين ذلك قواما . هذه الأوامر والنواهي قد تختص أو تشمل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) كما يناسب ساحته القدسية وكما يروي عن باقر العلوم ( عليه السلام ) انها « أدب وعظة وتعليم ونهي خفيف ولم يعد عليه ولم يتواعد على اجتراح شيء مما نهى عنه . وأنزل نهيا عن أشياء حذر عليها ولم يغلظ فيها